محمد ناصر الألباني

77

إرواء الغليل

على تساهله - " لو لم يذكره مسلم في " صحيحه " لكان أولى " . وقال الحافظ في " التقريب " . " صدوق ، يهم ، ورمي بالتشيع " . والحديث أخرجه أبو داود ( 2973 ) من هذا الوجه . وقال الحافظ ابن كثير في " تاريخه " ( 5 / 289 ) بعد أن عزاه إليه وإلى أحمد : " ففي لفظ هذا الحديث غرابة ونكارة ، ولعله روي بمعنى ما فهم بعض الرواة ، وفيهم من فيه تشيع فليعلم ذلك ، وأحسن ما فيه قولها : أنت وما سمعت من رسول الله ( ص ) ، وهذا هو الصواب ، والمظنون بها ، واللائق بأمرها وسيادتها وعلمها ودينها رضي الله عنها ، وكأنها سألته بعد هذا أن يجعل زوجها ناظرا على هذه الصدقة ، فلم يجبها إلى ذلك لما قدمناه ، فعتبت عليه بسبب ذلك ، وهي امرأة من بنات آدم ، تأسف كما يأسفون وليست بواجبة العصمة ، مع وجود نص رسول الله ( ص ) ومخالفة أبي بكر الصديق رضي الله عنها . وقد روينا عن أبي بكر رضي الله عنه أنه ترضى فاطمة وتلاينها قبل موتها ، فرضيت ، رضي الله عنها " . قلت : وقد وجدت للحديث شاهدا من رواية سعد بن تميم - وكانت له صحبة قال : قلت : " يا رسول الله ! ما للخليفة من بعدك ؟ قال : مثل الذي لي ، إذا عدل في الحكم ، وقسط في القسط ، ورحم ذا الرحم ، فخفف ، فمن فعل غير ذلك فليس مني ، ولست منه . يريد الطاعة في الطاعة ، والمعصية في المعصية " . أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2 / 2 / 37 ) وتمام في " الفوائد " ( ق 175 / 1 ) والسهمي في " تاريخ جرجان " ( ص 450 - 451 ) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 3 / 238 / 1 و 10 / 24 / 2 و 11 / 37 / 2 ) من طرق عن سليمان بن عبد الرحمن ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر وغيره أنهما سمعا بلال بن سعد يحدث عن أبيه سعد به . والسياق لتمام . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات .